الاثنين، 16 مايو 2011

كلنا حسنى مبارك

كلنا حسنى مبارك
قامت الثورة بكل فئات الشعب المصرى لتزيح نظاما جثم على أنفاسنا طوال ثلاثون عاما عاث فيها فسادا فى الارض أفسد فيها البلاد والعباد.
والحقيقة أن أخطر ما فعله حسنى مبارك ونظامه الفاسد ليس نهب البلاد وتزوير ارادة الامة والركون الى الاعداء والتوريث وخلافه..
ولكن أخطر ما أفسده حسنى مبارك هو النفوس والاخلاق فقد ترك لنا ارثا قاسيا من نفوس فاسدة مغيبة الضمير لاتعرف معنى للاخلاق ولا تقدس قيمة العمل.. نفوس لاتقدر قيمة اللحظة التاريخية التى نعيشها ولا ترى مفرق الطرق الذى نقف فيه.
كان من الممكن بعد النجاح الباهر فى ازاحة النظام الفاسد أن نكتفى بهذا القدر مؤقتا ونتنسم عبير الحرية والديمقراطية ، وننخرط فى العمل والانتاج بكل ما أوتينا من قوة لنصلح ما أفسده هذا الديكتاتور وعصابته.
ولكننا للاسف اندفعنا بنفس حماسة الثورة نحو المطالب الفئوية والطائفية ، تركنا العمل وتفرغنا للمظاهرات والاعتصامات وطلب ما قد يكون فرضا من حقنا أو ليس من حقنا..
اكتفينا بهذا القدر من الثورة وصارت الثورة مجرد أعلام ترفع على المنازل وفوق السيارات .
صارت الثورة شعارات وملصقات وأغانى وأشعار ، ونسينا أو تناسينا أن البلد تغرق فى الديون ، وأن الانفلات الامنى قد نزع من نفوسنا جميعا الاحساس بالامن والامان وانتزع من بلادنا واقتصادنا دخل السياحة والاستثمارات والانتاج الذى توقف.
عفوا أيها الشعب الثائر اذا كنا نطالب بمحاكمة حسنى مبارك على فساده الاقتصادى فالنحاكم أنفسنا أولا على توقفنا عن الانتاج والتفرغ للمطالب الفئوية والمظاهرات وكأن السماء سوف تمطر ذهبا.
عفوا أيها الشعب الثائر اذا كنا نطالب بمحاكمة حسنى مبارك على فساده السياسى فالنحاكم أنفسنا على تسلط الاقلية التى تحاول أن تفرض ارادتها على الاغلبية لتحقيق مصالح حزبية أو طائفية.
عفوا أيها الشعب الثائر اذا كنا نطالب بمحاكمة حسنى مبارك على جرائمه فكلنا مجرمون لصمتنا عما يجرى لبلدنا وهذا المنحدر الذى نجرها اليه..
كل من توقف عن الانتاج وتفرغ للمظاهرات والاعتصامات وترك عمله فهو فاسد ويجب أن يحاكم كما يحاكم حسنى مبارك..
كل من تظاهر واعتصم وأوقف حركة المرور فى الشوارع وقطع أرزاق الناس فهو فاسد يجب أن يحاكم كما يحاكم حسنى مبارك..
كل من يحاول أن يفرض ارادته على كامل الشعب فهو فاسد يجب أن يحاكم كما يحاكم حسنى مبارك..
كل من يهدد بالاستعانة بالاعداء والاستقواء بالخارج فهو خائن و يجب أن يحاكم كما يحاكم حسنى مبارك..
كل من ينشر الفوضى والعبث باستهتاره أو عدم التزامه فهو فاسد يجب أن يحاكم كما يحاكم حسنى مبارك..
عفوا أيها الشعب الثائر ضاعت منا شهور وعجلة الزمن لاتعود ، فلنرجع الى أخلاق الثورة الحقيقية والا فلننتظر محاكمة الاجيال القادمة لنا اذا ضاعت منا مصر لنصبح كلنا حسنى مبارك..

الأربعاء، 13 أبريل 2011

حاكموا مبارك بتهمة الخيانة العظمى

مصر هى القلب النابض للامة العربية بل والاسلامية ، لذلك عملت القوى الاستعمارية على تولية أعوان لهم لحكم مصر والدول العربية الاخرى لاضعافنا ، لذا فأنا أتعجب من محاكمة مبارك على جرائم مالية ( وهى محاكمة مهمة بالطبع) ، ولكن الاهم هو المحاكمة السياسية على عمالته للاعداء عملا على أضعاف مصر عبر تزوير الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والنقابية وأفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية عبر عقود طويلة ، وهى المحاكمة الاهم بتهمة الخيانة العظمى ، والا فلا تسألن عن دماء الشهداء خلال الثورة وقبلها ، ولاتسأل عن الشهداء من المعتقلين ظلما

عار الانضمام للحزب اللاوطنى واللاديمقراطى

كانوا يقولون ( حتى الجنين فى بطن أمه يؤيد مبارك وابنه جمال )..
هذا الجنين الذى يتحدثون عنه يعلم علم اليقين أن الحزب اللاوطنى واللاديمقراطى حزب فاسد ، ضم عصابة عملت على افساد الحياة السياسية فى مصر عبر تزوير الانتخابات واقصاء المعارضين وتفصيل القوانين ، وأفسدت الحياة الاقتصادية بقيام زعماء هذه العصابة بنهب ثروات البلاد و الاستيلاء على أموالنا.. وأفسدوا حياتنا الاجتماعية والاخلاقية عبر تصعيد التافهين وحجب العلماء والعقلاء والمثقفين من هذا الشعب..
هذا الجنين يعلم ان مجرد الانضمام لهذا الحزب الفاسد هو عار عليه ..
لذا فعلى الاخوة الصامدون فى هذا الحزب الفاسد ممن لم يتورطوا فى جرائم جنائية اما تقبل حل الحزب ومحاكمتهم سياسيا على انضمامهم لهذه العصابة ، او اعفاءهم من المساءلة والمحاكمة واقصاءهم من الحياة السياسية على اعتبار انهم مجموعة من فاقدى الاهلية الذين لاتجب محاسبتهم

دعوة لوضع المخلوع وأسرته وزبانيته قيد الاقامة الجبرية فى احدى المناطق العشوائية شديدة الفقر

الرئيس المخلوع -أو لنقل زعيم المماليك الجدد - يستمتع باءقامة اختيارية فى شرم الشيخ مستمتعا بالاموال التى نهبها من الشعب الغلبان ومستمتعا بالمياه الدافئة والهواء العليل فى شرم الشيخ.
 وأقترح وضع سيادته قيد الاقامة الجبرية ( وليس الاختيارية) فى احدى المناطق العشوائية التى صنعها نظام مبارك وعائلته حيث لن يجد ماءا نظيفا ولاهواءا عليلا ولا طعاما فاخرا . ألم يكن هو القائل بأن الفقراء فى قلبه وعقله وهم أولى أولوياته.
اذا فاليعيش وسطهم حتى تتم محاكمته..
 انضموا معى فى دعوتى لوضع المخلوع وأسرته وزبانيته قيد الاقامة الجبرية فى احدى المناطق العشوائية شديدة الفقر..

انضم الينا فى صفحة ( أفكار فى حب مصر على الفيس بوك )

الاثنين، 7 مارس 2011

الخطوط الحمراء

الخطوط الحمراء

بسم الله الذى لايذكر مع اسمه شىء فى الارض أو فى السمآء
قد يسأل البعض ما الذى يدفعك الى الكتابة وأنت لست من أهل الكتابة ، أو الصحفيين أو الاعلاميين أو الفضائيين ..
فأرد فى بساطة شديدة أنا - والعياذ بالله من انا- من المقهورين .. المهمشين .. أنا من الغالبية الصامتة التى تركت مهمة التعبير عن رغباتها لارباب الاقلام والميكروفونات من الوجوه المكررة والروتينية التى استأثرت لنفسها بالاراء وبالاطلال علينا من الشاشات ، وكأن هذه الاغلبية الصامتة - التى أنا واحد منهم- قد أعطيناهم تفويضا بالحديث على لساننا ، والتعبير عن رغباتنا..
فهذا صحفى - مؤيدا كان  أو معارضا - كما يطلقون عليهم ، يطل علينا بقلمه كل يوم فى صحيفته ليطلعنا على آرائه والمفترض أنها معبرة عن رغبات وآراء المجتمع نتيجة لمعايشته لهذا المجتمع.
وذاك مقدم  برامج يطل علينا عبر شاشته يتحدث يوميا أو أسبوعيا بصورة منتظمة وفى صورة مكررة عن  آرائه وآراء ضيوفه المكرمين الذين لايتغيرون وانما يتبدلون بين شاشة وأخرى لنراهم يتحدثون عن رغباتنا وآرائنا.
هذه الاقلام والوجوه المكررة - مع احترامنا لها- احتكرت لنفسها الاقلام والظهور على الشاشات لابداء الاراء والتحدث عن رغبات هذا الشعب - الغالبية - الصامتة .. المطحونة.. المغلوبة..
الحكومة احتكرت لنفسها السلطة والمال ولن تتخلى عن أى منهما ، وهى تدعى انها تعبر عن رغبات هذا الشعب عبر صندوق الانتخابات. الحكومة صفوة تحتكر لنفسها الحكم والجاه والسلطان والمال تعبيرا عن رغبات الشعب..
الصحفيون صفوة تحتكر لنفسها الاقلام والصفحات- والكثير من المال - بالطبع.. تعبيرا عن رغبات الشعب..
الاعلاميون ومقدمى البرامج صفوة احتكرت لنفسها الظهور على الشاشات واختيار الضيوف الذين هم صفوة .. تعبر عن رغبات المجتمع..
أما المجتمع والشعب - وهم الصفوة الحقيقية- فلا معبر حقيقى عن آرائهم ورغباتهم..
فلا صندوق الانتخابات المزور والمزيف جاء بهم ليحكموا بما يعبر عن آراء ورغبات هذا الشعب ..
ولا الصحف أو القنوات الفضائية جاءت بما يعبر عن آراء ورغبات هذا الشعب..
الجميع يتحلى بقدر من التوازن الذى يخدم مصالحه.. الجميع لايعبر عن هذا الشعب.. الجميع يتحرك فى الدائرة التى رسمت له .. ولايريد تجاوز الخطوط الحمراء .. التى هى أصل المشكلة..
الخطوط الحمراء التى لايريد أحدهم ممن يدعون أنهم الصفوة والمثقفون والسياسيون وأصحاب التيارات لايريدون الاقتراب من هذه الخطوط الحمراء.. خوفا أو طمعا .. أو موالاءة.. أو .. أو..
لذا -وانا أدعى- أننى من هذا الشعب المطحون قررت أن أتخطى الخطوط الحمراء.. قررت أن أتحدث عما أراه فى عيون الناس وعلى ألسنتهم..
قررت أن أنضم الى الصفوة الحقيقية - الغالبية الصامتة - لاخترق الخطوط الحمراء..
وأرجو ألا أكون فى طريقى لالبس البدلة الحمراء٠٠

هذه الكلمات كتبتها قبل عدة أشهر مضت وقبل قيام الثورة فى 25 يناير.
لم أكن أعلم وأنا أكتب هذه الكلمات أن الصفوة الحقيقية التى تحدثت عنها وهى الاغلبية الصامتة قد قرروا  جميعا وباتفاق روحى على تخطى الخطوط الحمراء فقاموا بالثورة المجيدة التى وباءذن الله سوف تلبس الصفوة المزيفة التى جثمت على أنفاسنا طيلة السنوات الطويلة الماضية ، وباذن الله عبر محاكمات عادلة سوف نلبسهم نحن البدلة الحمراء.